السيد محمد باقر الموسوي

125

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

وبرّ الوالدين ؛ وقاية من السخط . وصلة الأرحام ؛ منساة في العمر « 1 » ، ومنماة للعدد . والقصاص ؛ حقنا للدماء . والوفاء بالنذر ؛ تعريضا للمغفرة . وتوفية المكائيل والموازين ؛ تغييرا للبخس . والنهي عن شرب الخمر ؛ تنزيها عن الرجس . واجتناب القذف ؛ حجابا عن اللعنة . وترك السرقة ؛ إيجابا بالعفّة . وحرّم اللّه الشرك ؛ إخلاصا له بالربوبيّة . فاتّقوا اللّه حقّ تقاته ، ولا تموتنّ إلّا وأنتم مسلمون ، وأطيعوا اللّه فيما أمركم به ، ونهاكم عنه ، فإنّه إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء . ثمّ قالت : أيّها الناس ! إعلموا ! إنّي فاطمة وأبي محمّد صلّى اللّه عليه واله ، أقول عودا وبدوا ، ولا أقول ما أقول غلطا ، ولا أفعل ما أفعل شططا « 2 » ، لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ « 3 » حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ « 4 » . فإن تعزوه « 5 » وتعرفوه : تجدوه أبي دون نسائكم ، وأخا ابن عمّي دون رجالكم « 6 » .

--> ( 1 ) منساة للعمر : مؤخرة . ( 2 ) الشطط - بالتحريك - : هو البعد عن الحقّ ، ومجاوزة الحدّ في كلّ شيء . ( 3 ) عنتّم : أنكرتم وجحدتم . ( 4 ) التوبة : 128 . ( 5 ) تعزوه : تنبوه . ( 6 ) سيأتي قول النبي صلّى اللّه عليه واله لعليّ عليه السّلام : « أنت أخي » ، وحديث المؤاخاة .